
في إطار تنزيل مقتضيات اتفاقية الشراكة المبرمة بين مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات، نُظِّمَ بمقر مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بمدينة طنجة،
يوم الخميس 16 يوليوز 2026
يوماً دراسياً جهوياً تحت شعار: «نحو جيل جديد من التعاونيات: ممارسة تضامنية بمعايير صحية عالمية»، وذلك بهدف تعزيز وعي التعاونيات بأهمية السلامة الصحية باعتبارها رافعة أساسية للرفع من تنافسيتها واستدامتها، وترسيخ نموذج تعاوني حديث يجمع بين البعد التضامني والاحترافية والابتكار، بما يخدم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفائدة النساء والشباب بالعالم القروي.
وقد تميز هذا اللقاء بحضور السيد عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والسيدات والسادة عضوات وأعضاء مجلس الجهة وأطره، كما عرف مشاركة أزيد من 160 مشاركة ومشاركاً يمثلون أكثر من 100 تعاونية، من مختلف عمالات وأقاليم الجهة، بما يعكس الدينامية التي يشهدها قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالجهة، والانخراط الجماعي في مسار تأهيل التعاونيات والارتقاء بأدائها.
وافتتحت أشغال هذا اللقاء بكلمات لكل من السيد توفيق البورش، نائب رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والسيدة حنان الدكوني، رئيسة مصلحة بكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والسيد يوسف ناويس المدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والسيدة صابرة المشروحي، رئيسة قسم بمكتب تنمية التعاون، وأكد المتدخلون في هذه الجلسة الافتتاحية التي سير أشغالها السيد ربيع الخمليشي، المدير العام للمصالح بمجلس الجهة، و التي عرفت حضور السيدة خديجة بنعياد، رئيسة قسم بولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، على الأهمية المتزايدة التي يكتسيها القطاع التعاوني باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى ضرورة مواكبة التعاونيات وتأهيلها للامتثال لمعايير السلامة الصحية المنصوص عليها في القانون رقم 28.07، بما يمكنها من تحسين جودة منتوجاتها، وتعزيز تنافسيتها، وتوسيع ولوجها إلى الأسواق الوطنية والدولية.
كما عرف هذا اليوم الدراسي مشاركة واسعة لمختلف المؤسسات والهيئات الوطنية والجهوية المعنية، ويتعلق الأمر بكل من: ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومكتب تنمية التعاون، والمديرية الجهوية للفلاحة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، والتعاون الوطني، ووكالة التنمية الاجتماعية، وغرفة الصناعة التقليدية، والغرفة الفلاحية، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، والشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والمديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية، وفضاء تعاونيات طنجة الكبرى، وجامعة عبد المالك السعدي، في تجسيد لمقاربة تشاركية تروم توحيد جهود مختلف المتدخلين لدعم وتأهيل النسيج التعاوني بالجهة.
وتضمن برنامج اللقاء عروضاً مؤسساتية قدمها مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ومكتب تنمية التعاون، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والمديرية الجهوية للفلاحة، تمحورت حول برامج المواكبة والدعم، والإطار القانوني والتنظيمي المتعلق بالحصول على الترخيص والاعتماد الصحي، وآليات التأهيل التقني للتعاونيات، إلى جانب تقديم تجارب ناجحة لتعاونيات تمكنت من الحصول على الاعتماد الصحي والولوج إلى الأسواق المنظمة.
كما تخللت أشغال اللقاء مناقشة مفتوحة أتاحت للمشاركين فرصة تبادل الآراء وطرح الإكراهات التي تواجه التعاونيات واقتراح السبل الكفيلة بتجاوزها.
وعرفت الفترة المسائية تنظيم ورشتين تطبيقيتين، خصصت الأولى للمساطر الإدارية والتقنية المتعلقة بالحصول على الترخيص والاعتماد الصحي، فيما تناولت الثانية الممارسات الصحية الجيدة لفائدة التعاونيات العاملة في مجال المنتوجات المجالية، بما أسهم في تعزيز القدرات التقنية للمشاركين وتقريبهم من مختلف الإجراءات القانونية والتنظيمية ذات الصلة.
واختتمت أشغال هذا اليوم الدراسي بعرض ومناقشة جملة من التوصيات العملية، التي أكدت على ضرورة تبسيط المساطر القانونية والإدارية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتكثيف برامج المواكبة والتكوين، ودعم التعاونيات في مسار الحصول على الترخيص والاعتماد الصحي، وتشجيعها على اعتماد مبادئ الجودة والابتكار والرقمنة، بما يساهم في إدماجها ضمن الاقتصاد المنظم، والرفع من تنافسية المنتوجات المجالية، وتعزيز مساهمتها في تحقيق تنمية ترابية مستدامة وشاملة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.









































