الصفحة الرئيسية / الأخبار / رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة يؤكد على أن المغرب أصبح في صلب معادلة المبادلات التجارية البحرية العالمية. 
رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة يؤكد على أن المغرب أصبح في صلب معادلة المبادلات التجارية البحرية العالمية. 
رئيس

أوضح، صباح اليوم الأربعاء 27 أبريل 2016، السيد إلياس العماري رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، في كلمة له في الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة للملتقى المتوسطي، أن المغرب في صلب معادلة المبادلات التجارية العالمية، ويحتل الرتبة السادسة عشر في سلم الدول الأكثر ربطا في العالم.

وأضاف السيد إلياس العماري أنه إذا كان الفضل يرجع بالأساس إلى طاقة المركب المينائي " طنجة المتوسط"، الذي يتصل بأكثر من 160 ميناء في أكثر من 60 دولة؛ فان النظرة الإستباقية للمملكة المغربية عن طريق تطوير ترسانتها القانونية، وتأهيل بنياتها التحتية، قد مكنتنا من بلوغ هذه المكانة، التي ستمكن المغرب، من تعزيز موقعه في خارطة النقل البحري، وتعزيز قدرته التنافسية.

كلمة رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة

أبواب ميناء طنجة المتوسط

ميناء طنجة المتوسط- الأربعاء 27 أبريل 2016

السيد رئيس مجلس الرقابة للوكالة الخاصة طنجة المتوسط ،

السيد وزير التجهيز و النقل،

السادة القائمون على تنظيم هذا اللقاء الهام،

السيدات والسادة..

سعيد جدا بأن أتناول الكلمة في هذه الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة من هذا الملتقى المتوسطي MED PORTS، و أغتنم هذه الفرصة لأرحب، باسم مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بجميع المشاركات و المشاركين في هذه الأبواب المفتوحة، كما أنتهز هذه اللحظة لأشكر القائمين على تنظيم هذا الملتقى الدولي الكبير، و لأنوه باختياركم ميناء طنجة المتوسط لتنظيم دورتكم الرابعة. و إنني أشعر بالفخر و الإعتزاز باحتضان، الجهة التي أتشرف برئاستها، ميناءا بحجم هذا الذي نتشرف بالتواجد داخله في هذا اليوم المتميز، و باحتضان منطقة حرة صنفت مؤخرا كأول منطقة حرة مينائية.

حضرات السيدات والسادة،

لقد أضحى المغرب في قلب معادلة المبادلات التجارية العالمية، وهو اليوم يحتل الرتبة السادسة عشر في سلم الدول الأكثر ربطا في العالم. وإذا كان الفضل يرجع بالأساس إلى طاقة المركب المينائي " طنجة المتوسط" الذي يحتضن أشغال هذا المنتدى، والذي يتصل بأكثر من 160 ميناء في أكثر من 60 دولة؛ فان النظرة الإستباقية للمملكة المغربية عن طريق تطوير ترسانتها القانونية، وتأهيل بنياتها التحتية، قد مكنتنا من بلوغ هذه المكانة، التي ستمكن بلدَنا، بدون شك، من تعزيز تموقِعه في خارطة النقل البحري، وكسب نقاط إضافية فيما يخص القدرة التنافسية، وستمكنه، أيضا، من القيام بدور محوري في ضمان نجاعة السلسلة اللوجيستيكية للشركات والمتعاملين الذين يختارون مرافئ المغرب لشحن وإعادة شحن السلع والبضائع في طريقها إلى وجهاتها عبر العالم.

إنه انجاز كبير،، لكن طموحَنا في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بالتحديد، وفي المغرب عموما، يبقى أكبر مما هو الوضع عليه اليوم. فطموحُنا هو أن نكون الوجهة الأكثر تنافسيةً والأجود من ناحيةِ العلاقة بين الجودة وبين التكلفة؛ وبوصلتنا في ذلك الرؤية المتبصرة لقائد البلاد جلالة الملك محمد السادس الذي ما فتئ يولي اهتماما خاصا لتشجيع الاستثمارات الخارجية، عن طريق توفير البنيات التحتية وتأهيل الإدارة. و هذا الإهتمام جعل كبريات الشركات تستجيب للعرض المغربي، وتوطد استقرارها بالمغرب. وأذكر هنا، على سبيل المثال لا الحصر، شركات ا ب م ترمينال APM TERMINALS و أوروكيت EUROGATE وسيمنس SIEMENS ورونو RENAULT وبوجو سيتروين PEUGEOT CITROEN وغيرها.

حضرات السيدات والسادة،

إذا كان التاريخ البحري للمملكة المغربية شاهدا على خبرتنا في المجال، فإن الجغرافيا التي تضعنا قرب مضيق جبل طارق الاستراتيجي الذي تمر عبره ما يقارب 20 بالمائة من المبادلات عن طريق الحاويات، تجعلنا نصبو نحو الريادة. ومن أجل هذه الطموح، عملت المملكة على مضاعفة المركبات المينائية، عن طريق الشروع في إنشاء ميناء الناضور غرب المتوسط، وميناء الأطلسي قرب القنيطرة. و لإنجاح هذا المجهود التنموي الكبير، سيعمل جميعُ الفاعلين في بلادنا، و من بينهم مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، على تسخير إمكانياتهم وجهودهم ومواردهم من أجل المساهمة في توفير أعلى شروط الانسيابية والسلاسة، في انضباط تام لقواعد السلامة، واحترام صارم للبيئة.

في الأخير، لا يفوتني أن أختم هذه الكلمة دون أن أثير انشغالات سلسلة من الفئات البشرية المرتبطة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالأنشطة المرتبطة بالموانئ، خصوصا الأيادي العاملة في المهن الثانوية، التي نتمنى أن تنصب مجهوداتكم على تحسين أوضاعها و حماية حقوقها. كما ألتمس من الفاعلين الرئيسيين داخل الموانئ البحرية الكبرى، أن يلتفتوا إلى محيطها البري، و يساهموا في تعزيز و تطوير البنيات الأساسية في المناطق القروية المجاورة خصوصا في مجال الطرق و التعليم والصحة. هذا، دون أن يفوتني بأن أغتنم هذه المناسبة، لأدعوكم لحضور فعاليات مؤتمر الأطراف المتوسطي حول المناخ MEDCOP22 الذي سينظمه مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يومي 18 و19 يوليوز القادم بمدينة طنجة، و ذلك استعداد لCOP22 الذي سينعقد بمدينة مراكش شهر نونبر القادم.

أتمنى لفعاليات لقائكم هذا النجاح، و أن تفرز منظوماتٍ لوجستيكيةٍ متجانسة، من شأنها أن تدفع بالمبادلات بفضاءنا المتوسطي نحو المزيد من النجاعة والفعالية.
والسلام عليكم