الصفحة الرئيسية / الأخبار / بلاغ صحفي ورشة جهوية حول موضوع: الشباب: ثروة ديمغرافية من أجل تنمية ترابية مستدامة
بلاغ صحفي ورشة جهوية حول موضوع: الشباب: ثروة ديمغرافية من أجل تنمية ترابية مستدامة
بلاغ

ينظم مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة و المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط بجهة-طنجة-تطوان-الحسيمة، بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ورشة حول موضوع: "الشباب: ثروة ديمغرافية من أجل تنمية ترابية مستدامة"، وذلك يوم الخميس 26 أكتوبر 2017 بمقر مجلس الجهة بطنجة.
أرضية الورشية
العائد الديمغرافي هو تسارع النمو الاقتصادي الناجم عن تغيرات في البنية العمرية للسكان، بسبب الانخفاض المتتالي للخصوبة والوفيات. هذه التغيرات تحدث نتيجة التحول الديموغرافي الذي يتميز بالانتقال من مستوى عال من الخصوبة والوفيات إلى مستوى أدنى ومتحكم فيه، الشيء الذي سيؤدي إلى انخفاض في عدد الأطفال المعالين وارتفاع عدد السكان في سن العمل، مع ما لذلك من أثر في التخفيض من نسبة التبعية الديموغرافية.
تمثل هذه الوضعية فترة الفجوة الديموغرافية، التي يمكن أن تشكل مؤهلا للتنمية عن طريق تحرير موارد لاستثمارها في النمو الاقتصادي وفي الشباب الذي يتعين تمتيعه بكل المستلزمات الضرورية بما فيها الصحة، التكوين المناسب والتشغيل ليكون بذلك أول عائد ديموغرافي.
قد تدوم هذه الوضعية لعقود أو أكثر إلى أن تلامس أعمار الأجيال التي تتميز بكثرة النشيطين سن التقاعد لتؤدي بذلك إلى الرفع من نسبة التبعية التي ستتفاقم بسبب طول الفترة العمرية بعد سن الستين، فيصبح العائد الديموغرافي الأول سلبيا.
لكن مع وجود ساكنة من كبار السن بصحة أفضل مما كانت عليه في الماضي، وتشكل أقل عبء على المجتمع، وتتوق إلى الادخار ومراكمة المزيد من الممتلكات، حينذاك نأمل في الحصول على ثاني عائد ديموغرافي، شريطة استثمار ما راكمته هذه الشريحة من السكان في الاقتصاد للتمكن من الوصول إلى التنمية المستدامة. 
وبالتأكيد، فقد أظهرت الدراسات أن الفجوة الديموغرافية قد ساهمت بطريقة فعالة في المعجزة الاقتصادية لكوريا الجنوبية التي عرفت كيف تحولها إلى عائد ديموغرافي. غير أن مساهمة هذه الفجوة الديموغرافية في النمو ليس أوتوماتيكيا، بل إنه يتوقف على عدة شروط بدورها ترتبط بوضع سياسات ملائمة تمس الصحة، التربية، التشغيل، والاقتصاد بالإضافة إلى بيئة سياسية ومؤسساتية مناسبة.
إن فترة الفجوة الديموغرافية توفر فرصة وليس ضمانا لتحسين مستوى المعيشة.
إن النمو السريع لليد العاملة لن يصبح ميزة إلا إذا كان مصحوبا بتوفير عدد كاف من مناصب الشغل مع الرفع من مردودية البالغين، وهذه الأخيرة تبقى رهينة بمستوى تعليمهم وتكوينهم وإلا فإن هذه اليد العاملة على كثرتها وعلو مستوى تعليمها، تبقى عرضة للوقوع في البطالة فتصبح عالة على المجتمع.
من ناحية أخرى، ينبغي التأكيد على كون الفجوة الديموغرافية بالمغرب تجري على المستوى الجهوي بسرعة وبحدة متفاوتتين، إذا أخذنا بعين الاعتبار الفوارق فيما يتعلق بالتبعية الديموغرافية التي تتراوح بين 44 في المئة و 66 في المئة. والتوسع الحضري الذي يتراوح بين 34 في المئة و93 في المئة. كذلك يمكن رصد هذه الظاهرة على المستوى الجهوي من خلال تيار الهجرة الداخلية.
إن الجهات مدعوة على غرار السلطة المركزية إلى استغلال مؤهلات التنمية هذه بالعمل على ممارسة اختصاصاتها فيما يتعلق بالتعليم مع إتاحة الفرصة للظفر بتعليم ملائم وجيد، والصحة مع إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الشاملة وأخيرا التشغيل عن طريق تمكين الشباب من دخول سوق الشغل.

أهداف الورشة:
إن التراجع المستمر للخصوبة بالمغرب، والذي كان وراء انخفاض عدد السكان من الفئة العمرية أقل من 15 سنة، مقرونا بالنمو القوي للسكان المحتمل أن يكونوا نشيطين وكذا العبء المتحمل للأجيال الأكبر سنا، يوفر فجوة ديموغرافية.
وهكذا، سيكون هدف ورشتنا هذه هو إثارة التفكير حول هذا الموضوع بجهة طنجة تطوان الحسيمة مع تحديد قدر المستطاع التوجهات الاستراتيجية التي تمكن المسؤولين والفاعلين المحليين من الاستفادة من العائد الديموغرافي، بالإضافة إلى تحديد المعطيات الواجب جمعها أو إنتاجها لتوظيفها في توضيح السياسة العمومية.
في هذه الورشة، نأمل كذلك تحسيس ولفت الانتباه إلى أن تثمين هذه الميزة الديموغرافية يتطلب استثمارات في ميادين التعليم، الصحة، والنشاط الاقتصادي لتوفير فرص للشغل في مستوى تطلعات الشباب. 
المكان والمدة:
سيتم تنظيم الورشة يوم الخميس 26 أكتوبر 2017 بطنجة بمقر المجلس الجهوي لجهة طنجة تطوان الحسيمة.
الفئات المستهدفة:
أعضاء المجلس الجهوي، مسؤولي المصالح الخارجية، الولاية، الهيئات المنتخبة، الجامعة وممثلي المجتمع المدني.
بعض المداخلات الرئيسية:
* العائد الديموغرافي: أحداث وعوامل
يطلق العائد الديموغرافي على الفوائد التي يمكن أن يجلبها الاقتصاد من مرحلة معينة خلال التحول الديموغرافي، حيث تصل نسبة التبعية أدنى مستوياتها. فهي تعكس وجود بنية عمرية تتميز بالحضور القوي للشباب في سن العمل من جهة، ومن جهة أخرى ضعف العبء الذي تشكله الفئات الواجب التكفل بها والتي تتكون من الأطفال وكبار السن. في هذه المداخلة سوف يتم توضيح هذا المفهوم بالاعتماد على أمثلة من دول عرفت كيف تستفيد من هذه المرحلة مع تحديد تموقع المغرب من وجهة نظر هذا التصور.
* التحول الديموغرافي بالمغرب و بالجهة
منذ استقلاله، سجل المغرب انخفاضا ملحوظا في مستويات الوفيات والخصوبة، تمثل مرحلة من الانتقال الديموغرافي. كان لهذه الانخفاضات آثار واضحة على بنية السكان وهرم الأعمار على المدى المتوسط والطويل. وأدت إلى تغيرات ديموغرافية تتميز بتزايد عدد السكان في سن العمل. وهذا يعني حدوث تغيرات هي بمثابة فرص لكن في الوقت نفسه تثير تحديات.
* العائد الديموغرافي وآفاق التنمية الاقتصادية
لا يكون العائد الديموغرافي مفيدا للاقتصاد إلا بتحسين نوعية الموارد البشرية بصفة مستمرة، للتمكن من تزويد سوق الشغل باليد العاملة المؤهلة لتحريك صيرورة التحول البنيوي والرفع من الإنتاجية. هذه الصيرورة هي التي تمكن من تنمية المزايا المقارنة، الديناميكية التي تمكن من إعادة توزيع موارد الأنشطة من ضعيف إلى مرتفع الإنتاجية داخل وبين القطاعات. مع وجود بنية إنتاجية جد متنوعة، تشمل عددا كبيرا من الأنشطة التي توفر طلبا إجماليا داخل حلقة قائمة الذات واقتصاد متواتر وقادر على توفير مناصب شغل آمنة وخاصة للشباب، مع خلق مداخيل للسكان، وأنشطة خلاقة وفرص للتعلم بدل اقتصاد مطوق ببنية منغلقة أو أنشطة اقتصادية متقطعة.
* تشغيل الشباب: أية وضعية
تمثل إشكالية إيجاد العمل اللائق بالنسبة للشباب، محورا للعديد من المناقشات الاجتماعية في وقتنا الحاضر. في هذا الإطار تأتي هذه المداخلة في محاولة لرصد وضعية تشغيل الشباب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مع إعطاء نظرة على مميزاتهم الديموغرافية، الثقافية والسوسيو- مهنية. مع التركيز على ظروف عملهم. هذه الوضعية ستتم مقارنتها على الصعيد الوطني، وستكون مصحوبة بوصف المفاهيم المتعلقة بالعمل اللائق للإحاطة أكثر بهذه الإشكالية.
* الشباب بين عدم النشاط ونقص الاستخدام
توفر المندوبية السامية للتخطيط ترسانة مهمة من المعطيات الإحصائية والمعلومات الضرورية لمساعدة المسئولين على اتخاذ القرارات المتعلقة بالبرامج والاستراتيجيات التي تهم تعزيز إمكانية توظيف الشباب رجالا ونساء. فمنذ سنة 2015، قامت المندوبية السامية للتخطيط بنشر معطيات حول حصة الشباب الذين لاهم مشتغلين ولا متعلمين ولا متكونين. كما نشرت مؤشرات حول نوعية الشغل وخاصة مدة العمل. يهدف هذا العرض إلى بحث وضعية اليد العاملة الشابة بجهة طنجة تطوان الحسيمة التي تمثل قوة ناقصة الاستعمال، تعاني من البطالة ، وكذا وضعية الاحتياطي من اليد العاملة الشابة الممثلة في السكان الشباب الغير النشيطين.
* البرنامج الجهوي للتشغيل: العناصر الأولى للتشخيص
أطلق المجلس الجهوي لجهة طنجة تطوان الحسيمة بدعم من المكتب الدولي للشغل ووزارة التشغيل والإدماج المهني، مسلسل إعداد برنامج جهوي للتشغيل. ويتشكل هذا الأخير من التنزيل الجهوي للاستراتيجية الوطنية للتشغيل والتي وافق عليها المجلس الحكومي في يوليوز 2015، وتكملة لبرنامج التنمية الجهوي فيما يتعلق بالجزء الخاص بالتشغيل. ستعطي هذه المداخلة لمحة عن صيرورة إعداد البرنامج الجهوي للتشغيل مع تقديم العناصر الأولى للتشخيص.
* الشباب، الهشاشة والأمية
ستقدم هذه المداخلة خلاصة دراستين من إعداد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول: *الشباب والثقافة* وأخرى عن* الشباب والهشاشة* . وستقدم الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية عرضا حول*موقع الشباب في استراتيجية الوكالة، وأخيرا برنامج تمكين سيعرض وجهة نظره حول موقع الشباب من هذا البرنامج أو مكان الشباب في هذا البرنامج.