الصفحة الرئيسية / الأخبار / ‫‏بلاغ صحفي‬ للجنة التنظيمية لقطب المجتمع المدني بالمؤتمر المتوسطي حول المناخ بطنجة 2016
‫‏بلاغ صحفي‬ للجنة التنظيمية لقطب المجتمع المدني بالمؤتمر المتوسطي حول المناخ بطنجة 2016
‫‏بلاغ


احتضنت مدينة طنجة يومي 18 و 19 يوليوز 2016 المؤتمر المتوسطي حول المناخ طنجة 2016 تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله و الترؤس الفعلي لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد. و واكبت هذه التظاهرة الهامة التي أشرفت عليها جهة طنجة تطوان الحسيمة فعاليات مختلفة للمجتمع المدني الذي كان و لايزال في طليعة المدافعين عن البيئة و عن ضرورة حماية كوكب الأرض و الحد من الآثار المدمرة للتغيرات المناخية.
وقد امتدت مساهمة قطب المجتمع المدني و كذا مشاركته في هذا الموعد الهام من خلال:
I. تنظيم قافلة جهوية حول المناخ تحت شعار " مناخ المتوسط أولا"، عرفت على امتداد شهري يونيو و يوليوز 2016 ( من 22 يوليوز الى 16 يوليوز 2016 ) مشاركة مكثفة لجميع فعاليات جهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث جابت خلالها أقاليم وعمالات الجهة الثمانية وتوقفت عند 22 محطة في كل تطوان و شفشاون و الحسيمة و طنجة و العرائش و المضيق ووزان و القصر الكبير والقصر الصغير و أصيلة . و قد شكلت القافلة مناسبة للقاء والتواصل مع مئات الفاعلين الجمعوين والمنتخبين من أجل اطلاعهم على رهانات احتضان المغرب لكل من المؤتمر المتوسطي حول المناخ بطنجة ومؤتمر الأطراف بمراكش. كما كانت فرصة لتعميق رؤى الحاضرين و تعزيز قدراتهم بخصوص إدراك إشكالات التغيرات المناخية و كيفية ايجاد حلول لها.
II. من جهة ثانية، عقد قطب المجتمع المدني بتنسيق مع الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية ندوة دولية للمجتمع المدني صبيحة يوم 17 يوليوز 2016 بطنجة حضرها آكثر من 60 مشارك ومشاركة يمثلون22 دولة هي : المغرب، الجزائر، موريتانيا، تونس، السودان، الأردن، السنغال، مالي، النيجر، التشاد، بوركينافاسو، البنين، الطوغو، زامبيا، رواندا، أوغاندا، ليبيريا، اسبانيا، فرنسا، ألمانيا وكندا و البيرو.
وقد ركزت هذه الندوة بالخصوص على تقييم اتفاق باريس و استشراف آفاق مؤتمر مراكش، كما جدد المشاركون التأكيد على حث الأطراف على: 
ضرورة التحرك الفوري لوضع العالم على مسار 1.5 درجة والحد الكامل من إنبعاثات الغازات الدفيئة .
ضرورة رفع المساهمات المحددة وطنيا.
ضرورة ادماج مبادئ حقوق الانسان البيئية و المناخية و التربية البيئية و التربية المستدامة والنوع الاجتماعي ضمن السياسات العمومية.
التخلص التدريجي من الوقود الاحفوري والطاقة النووية للوصول الى 100٪ طاقات متجددة.
كما تم التأكيد في هذه الندوة على أهمية التعاون بين جميع فعاليات المجتمع المدني الوطني والدولي وتشكيل ائتلافات متوسطية و دولية من أجل المناخ لضمان استمرارية هذه الدينامية والتحضير الجيد لمؤتمر مراكش 22.
III. و شهدت مدينة طنجة زوال يوم 17 يوليوز 2016 حدثا استثنائيا تمثل في تنظيم مسيرة للمجتمع المدني من أجل المناخ. وهي أول مسيرة من نوعها في تاريخ المغرب تميزت بمشاركة مكثفة فاقت 5000 مشاركة ومشارك أتوا من مختلف مناطق المغرب وجهات العالم من أمريكا الجنوبية والشمالية و افريقيا و اوروبا، وشخصيات وفعاليات وازنة في ميدان الترافع في ملف التغيرات المناخية وجمعيات بيئية وحركات كشفية ومنظمات حقوقية ومركزيات نقابية ونوادي تربوية و شبكات دولية يجمعها هدف واحد هو المطالبة بإقرار حلول نافذة و عاجلة من أجل عدالة المناخ. وقد جابت المسيرة شوارع رئيسية بالمدينة انطلاقا من ساحة الكويت و وصولا إلى ساحة مسجد بدر، حيث اختتمت فعالياتها بقراءة نداء طنجة للمجتمع المدني من أجل العدالة المناخية تلاه فاعلون جمعويون من نقاط العالم الأربع، بالعربية والأمازيغية و الانجليزية والاسبانية و الفرنسية، بالإضافة إلى لغة الإشارات.
IV. و خلال يومي المؤتمر 18 و19 يوليوز 2016 و بجانب الفضاء الرئيسي الذي خصص للتظاهرة الرسمية احتضنت قرية المجتمع المدني فعاليات مكثفة للمجتمع المدني. حيث حظيت بزيارة أزيد من 6000 زائرة و زائر. و من أهم فعاليات القرية :
فضاء للعرض مكون من سبعين رواقا لمنظمات و هيئات وجمعيات من داخل و خارج المغرب. توزعت بين عرض تقنيات و ابتكارات صديقة للبيئة ، و عرض تجارب ناجحة في التعاطي مع الإشكالات المناخية و تقديم المعرفة التقليدية المستدامة و أشكال إبداعية متنوعة، ومختلف برامج التكوين والتحسيس، بالإضافة إلى عرض ملفات الترافع والنضال لتجارب ناجحة و متنوعة للعارضين.
ندوات علمية و اجتماعية و حقوقية احتضنتها القاعات الثلاث للندوات حملت أسماء جبال من القارات الثلاث المطلة على البحر المتوسط هي: قاعة جبل تدغين من المغرب (افريقيا) وقاعة جبل الكرمل من فلسطين (أسيا) وقاعة الجبل الأبيض من فرنسا(أوروبا). حيث عرفت هذه الفضاءات ما يزيد عن 30 لقاءا علميا و ندوات موضوعاتية وحلقات نقاش سلطت الضوء من خلال زوايا عدة ومتنوعة على إشكالات التغيرات المناخية في علاقتها بالمرأة والشباب والفئات الهشة، كما تناولت أدوار مختلف الفاعلين من حركات عمالية و نقابية ومنظمات كشفية و هيئات حقوقية ومناضلين بيئيين. حيث قرر المشاركون تجميع مختلف خلاصات و توصيات هذه اللقاءات للترافع حولها خلال مؤتمر الأطراف بمراكش.
و يجذر الإشارة أن المجتمع المدني، و بالرغم من الاكراهات المادية المتعددة و بساطة الوسائل، إلا أنه بفضل نضاليته و استعداده الدائم للتطوع و التضحية رسم صورة مشرفة لقدرة المغرب بقواه الحية المختلفة على احتضان تظاهرة بيئة عالمية، حيث جعل من مدينة طنجة منصة لرفع صوت البشرية قاطبة من أجل قضية عادلة كقضية المناخ الكونية والمصيرية.
إن اللجنة التنظيمية لقطب المجتمع المدني بمؤتمر المناخ المتوسطي لا يسعها إلا أن تجدد الشكر لعشرات المتطوعين و المتطوعات الذين تجندوا لإنجاح هذا الرهان الدولي و الوطني. كما تشد بحرارة على جميع المشاركات والمشاركين خاصة أولائك الذين تكبدوا عناء السفر وتغلبوا على مختلف الاكراهات و تمكنوا من الحضور والتعبير عن مواقفهم داخل فضاء المجتمع المدني. كما لا يفوت اللجنة التنظيمية تجديد الشكر لجهة طنجة تطوان الحسيمة لإحتضانها لكامل أطوار مشاركة المجتمع المدني، و الشكر موصول للمؤسسات التي دعمت هذه الفعاليات في مراحل عملها المختلفة وعلى رأسها ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة و المجالس الإقليمية لأقاليم الجهة و جماعاتها المحلية ولاية جهة الرباط. كما تعبر عن شكرها وإمتنانها لجماعة طنجة ومندوبية السياحة و الاكاديمية الجهوية للتربية و التكوين وغيرها من المؤسسات العامة والخاصة التي ساهمت في إنضاج شروط إنجاح هذه التظاهرة الهامة، و كذا لجميع وسائل الإعلام الدولية والوطنية والمحلية التي غطت مشاركة المجتمع المدني وأفردت لها حيزا ضمن تغطيتها العامة لفعاليات المؤتمر.
و في الأخير، و بالنظر للنجاح الكبير لهذه الفعاليات و بالنظر لأهمية الخلاصات التي تمخضت عن مجمل اللقاءات و الأنشطة فقد قررت اللجنة تنظيم لقاء خاص لعرض هذه التوصيات و الخلاصات لتكون رهن إشارة مختلف الفاعلين والمهتمين و لتشكل جزءا من أرضية مطالب المجتمع المدني خلال مؤتمر الأطراف القادم بمراكش نونبر 2016.
اللجنة التنظيمية لقطب المجتمع المدني بالمؤتمر المتوسطي حول المناخ بطنجة 2016
طنجة في 21 يوليوز 2016